عماد الدين الكاتب الأصبهاني

767

خريدة القصر وجريدة العصر

وكتب إليّ أيضا في أبيات ، يسأل إجراء رسمه في أملاكه ، ويشكو بعض عمّالهم « 13 » : يا ماجدا ، أحسنت ظنّي به ، * فلم يخب ظنّي ولا زعمي مقتفيا آثار آبائه ، * والفرع قد ينمي إلى الجذم « 14 » إنّ ( عزيز الدّين ) من معشر * تعلو معاليهم إلى النّجم « 15 » مقاول ، يقصر عن وصفهم * قولي ، ولا يبلغه نظمي « 16 » ومنها : لولاك أضحى مال ديوانها * وجوده يفضي إلى عدم « 17 » وفعلك الخير ، دليل على * أنّك خير ( العرب ) و ( العجم ) ومنها : إنّ ( ابن إسماعيل ) هذا الّذي * أسرف في العدوان والإثم لم يتّق اللّه ولم يخشه * ولم يخف عاقبة الجرم كم كبد حرّى تشكّى الظّما * ومقلة عبرى من الغشم « 18 » وكم ضعيف الحال ذي عيلة * في القرّ يعدو عاري الجسم « 19 » يخال من أبصره أنّه * خلالة من شدّة السّقم « 20 »

--> ( 13 ) كذا ، وصوابه « عماله » . ( 14 ) الجذم : الأصل . وقد صحف بالخاء والدال . ( 15 ) عزيز الدين : لقب العماد الكاتب مؤلف هذا الكتاب ، وهو لقب عمه أيضا كما سلف في الدراسة وفي الكتاب مرارا . ( 16 ) مقاول : لسنون فصحاء . ( 17 ) يفضي : يوصل . ( 18 ) تشكى : تتشكى ، حذفت تاء المضارع تخفيفا . الظمأ ، حذف همزته اضطرارا ، وهو العطش . الغشم : الظلم الشديد . ( 19 ) العيلة : الفقر والحاجة . القر : البرد . ( 20 ) الخلالة : عود يتخلل به لإخراج بقية الطعام بين الأسنان .